مركز الأبحاث العقائدية

116

موسوعة من حياة المستبصرين

وعن مطرف قال : قلنا ( يعني لعمران بن حصين ) يا أبا نجيد ( كنية عمران بن حصين ) : مَنْ أول مَنْ ترك التكبير ، قال عثمان بن عفان حين كَبُرَ ، وضعف صوته ، ( وهذا يحتمل إرادة ترك الجهر ) . وروى الطبراني عن أبي هريرة أنَّ أول مَن ترك التكبير معاوية ، وروى أبو عبيد : أنَّ أول من تركه زياد . وهذا لا ينافي الذي قبله لأنَّ زياداً تركه بترك معاوية ، وكان معاوية تركه بترك عثمان . وفي صحيح البخاري عن مطرف بن عبد الله قال صلَّيتُ خلف علي بن أبي طالب ( أنا ، وعمران بن حصين ) كان إذا سجد كبّر ، وإذا رفع رأسه كبّر ، وإذا نهض من الركعتين كبّر فلمَّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال قد ذكّرني هذا ( أي علي ) صلاة مُحمَّد ( صلى الله عليه وآله ) ، أو قال لقد صلَّى بنا ( أيّ علي ( عليه السلام ) ) صلاة مُحمَّد ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وهكذا في صحيح مسلم ، وفي سنن ابن ماجة عن أبي موسى قال : صلَّى بنا علي ( عليه السلام ) يوم الجمل صلاة ذكَّرنا صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمَّا أن نكون نسيناها وأمّا أن نكون تركناها ( 2 ) . وفي كنز العمال عن الشعبي قال : رأيتُ علي بن أبي طالب ، وصلّيتُ وراءه فسمعته يجهر ببسم الله ، ( رواه البيهقي ) ( 3 ) . وفيه : عن عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر ابن سعد : أنَّ معاوية صلَّى بالمدينة للناس العتمة فلم يقرأ ( بسم الله ) ، ولم يُكبِّر بعض هذا التكبير الذي يكبر لنا فلمَّا انصرف ناداه مَنْ سمع ذلك من المهاجرين والأنصار فقالوا يا معاوية أسرقت الصلاة ، أم نسيت أين ( بسم الله ) ، و ( الله أكبر ) حين تهوي ساجداً ( رواه

--> 1 - البخاري : 3 / 429 . 2 - صحيح مسلم : 1 / 169 ; وسُنن ابن ماجة : 1 / 319 . 3 - كنز العمال : 4 / 209 .